ابن أبي الحديد

316

شرح نهج البلاغة

ولو لاقيته شقت جيوب * عليك ، ولطمت فيك الخدود . * * * وذكر أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب في باب بسر بن أرطاة قال ( 1 ) : كان بسر من الابطال الطغاة ، وكان مع معاوية بصفين ، فأمره أن يلقى عليا عليه السلام في القتال ، وقال له : إني سمعتك تتمنى لقاءه ، فلو أظفرك الله به وصرعته حصلت على الدنيا والآخرة ( 2 ) ، ولم يزل يشجعه ويمنيه حتى رأى عليا في الحرب ، فقصده ، والتقيا فصرعه علي عليه السلام ، ( 3 وعرض له معه مثل ما عرض له مع عمرو بن العاص في كشف السوأة 3 ) . قال أبو عمر : وذكر ابن الكلبي في كتابه في أخبار صفين ، أن بسر بن أرطاة بارز عليا يوم صفين ، فطعنه علي عليه السلام فصرعه ، فانكشف له ، فكف عنه ، كما عرض له مثل ( 4 ) ذلك مع عمرو بن العاص . قال : وللشعراء فيهما أشعار مذكورة في موضعها من ذلك الكتاب ، منها فيما ذكر ابن الكلبي والمدائني قول الحارث بن نضر الخثعمي ( 5 ) ، وكان عدوا لعمرو بن العاص وبسر بن أرطاة : أفي كل يوم فارس لك ينتهى * وعورته وسط العجاجة باديه يكف لها عنه على سنانه * ويضحك منها في الخلاء معاوية

--> ( 1 ) الاستيعاب 67 ( 2 ) الاستيعاب : ( دنيا وآخرة ) . ( 3 - 3 ) الاستيعاب : ( وعرض علي كرم الله وجهه معه مثل ما عرض فيما ذكر مع عمرو بن العاص ) ( 4 ) الاستيعاب : ( فيما ذكر ) . ( 5 ) الاستيعاب : ( السهمي ) .